-
02 Dec 2020
المرافعة الأضخم.. بريطانيون يدافعون عن فلسطين عبر بوابة البرلمان
02 Dec 2020
طفل مصري يقهر السرطان بحبه للفن خاصة رقصة التنورة
02 Dec 2020
بعد دعوة لتدخل الجيش.. إيقاف مديرة إذاعة حكومية ومقدميْ برنامج في تونس
02 Dec 2020
لن أستقيل.. زيدان يتحدى الجميع والجماهير تختار المدرب المقبل لريال مدريد
02 Dec 2020
فلسطيني حول حديقة منزله لواحة فريدة مبهجة
02 Dec 2020
دماغك ليس للتفكير فقط.. كيف يصبح مصدر صمودك في الأوقات العصيبة؟
02 Dec 2020
بعد استخدامها في اغتيال العالم الإيراني.. ما هي تكنولوجيا القتل عن بعد؟
02 Dec 2020
وليام بار.. لا تزوير واسع يغير نتيجة انتخابات أميركا
02 Dec 2020
الخلافات السياسية تعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية
02 Dec 2020
تخوفات من نقلها لجماعات متطرفة.. مشروع قانون أميركي لمنع صفقة أسلحة للإمارات
02 Dec 2020
إيمان جودة.. أول مسلمة فلسطينية تصل الكونغرس الأميركي عن ولاية كولورادو
02 Dec 2020
ما أفضل وقت لشرب القهوة؟
02 Dec 2020
وزارة العدل الأميركية تحقق في جريمة محتملة بتحويل أموال إلى البيت الأبيض مقابل إصدار عفو رئاسي
02 Dec 2020
لمعالجة الفساد وسوء الإدارة.. رايتس ووتش تطالب بكشف المعلومات المالية للشركات المدنية المملوكة للجيش المصري
02 Dec 2020
نيويورك تايمز: السودان يشترط تمرير قانون أميركي يحصنه من دعاوى الإرهاب لمواصلة التطبيع مع إسرائيل
02 Dec 2020
خلافات بشأن خفض الإمدادات.. رويترز: الإمارات تخرج من جناح النفوذ السعودي في أوبك والرياض محبطة من موقف أبو ظبي
02 Dec 2020
لا تزوير واسعا يغير نتيجة انتخابات أميركا.. ترامب يدرس إصدار عفو رئاسي عن أبنائه ومستشاريه والتغيب عن حفل تنصيب بايدن
01 Dec 2020
تتعلق بالأنشطة البحرية.. قطر والولايات المتحدة توقعان اتفاقية عسكرية ثنائية
01 Dec 2020
مشروع قانون بالكونغرس يطالب بسحب القوات الأميركية من العمليات في اليمن
01 Dec 2020
دوري الأبطال.. ليفربول وبورتو يصعدان لثمن النهائي وإنتر ينعش آماله
01 Dec 2020
السلاوي: منتصف ديسمبر الحالي موعد حصول لقاحي شركتي فايزر ومودرنا على الترخيص
01 Dec 2020
الأمم المتحدة تؤكد حاجتها لـ35 مليار دولار لمساعدة المتضررين من كورونا
01 Dec 2020
بايدن يؤكد أن فريقه الرئاسي يشبه أميركا وترامب يواصل طعنه في نتائج الانتخابات
01 Dec 2020
الاتجاه المعاكس- هل تنقذ اللقاحات الجديدة العالم من جائحة كورونا؟
01 Dec 2020
بعد خسارته أمام شاختار.. هل يلعب ريال مدريد في الدوري الأوروبي؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 648
 صوفي بترونين

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  د. محمّد فتحي الشوك
 10/12/2020
 314
 
Lecture Zen
  9399
 
من حقيقة هو المأزوم؟
 
 

إنّني سأدعو الله لأجل مالي ،كنت صوفي ،الآن معك مريم، أنا مسلمة" هكذا خاطبت "ماكرون" الّذي أتى لاستقبالها كآخر رهينة فرنسية تحرّر ليصدم الرّجل و هو من شخّص و أعلن أنّ الإسلام في أزمة، فترى من المأزوم الآن؟…


 

Photo

استعدادات حثيثة كانت تجري على قدم و ساق لاستقبال الرّهينة الفرنسية المحرّرة "صوفي بترونين" بعد أن قضت قرابة الأربع سنوات محتجزة في مالي لدى إحدى الجماعات الّمسلّحة المالية، كانت الصّحافة الفرنسية و العالمية في الموعد لنقل وقائع حدث هامّ و بثّ الصّور الأولى لخطوات صوفي و هي تنزل من الطّائرة و تطأ بقدميها عاصمة النّور بعد سنوات الأسر و الظّلمة ، استأثر الحدث باهتمام شعبي و رسمي فكان الرّئيس الفرنسي" ايمانويل ماكرون" على رأس المستقبلين في القاعدة الجويّة "فيلاكوبلاي" جنوب باريس صحبة وزير الخارجية " جون يفيس لادريان" ،و بمجرّد وصولها صرّحت "صوفي" بما صدم ماكرون و الحاضرين و جعله يغادر سريعا دون أن يلقي تصريحا كان مبرمجا، فما الّذي صرّحت به "صوفي" حتّي يصدم الرّئيس و ربّما يغضب ليمتنع على غير عادته بالإدلاء بأيّ تصريح و هو الّذي يبحث عن تسجيل نجاح يحسب له في ظلّ ما يعيشه من أزمات؟

"_صوفي" صارت مريم: "

صوفي بترونين هي من مواليد7 يوليو 1947 بمدينة بوردو الفرنسية اختصاصية في مجال سوء التغذية، انتقلت إلى مالي سنة 2001 لتستقرّ في مدينة غاو حيث أسّست جمعية للاعتناء بالأطفال خصوصا ممّن يعانون من سوء التغذية، اختطفت في 24 ديسمبر2016 من قبل مجموعة مسلّحة مالية تطلق على نفسها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" لتظهر في شريط فيديو لأول مرّة في يوليو 2017 ثمّ في مارس2018 وأخيرا في يوليو من نفس العام حيث وجّهت نداء للرّئيس الفرنسي وللحكومة الفرنسية حتّى تبذل مجهودا لكي يفرج عنها.

ابنها "سيباستيان شادو بترونين" لم يخف توجّسه و شكوكه في جدّية السّلطات الفرنسية لإنقاذ حياة أمّه و تلكّئها في بذل المجهود الكافي و قد استشعر نيّة المسؤولين في شنّ حرب على المسلّحين دون الاكتراث بمصير والدته ، فكان أن غيّر إستراتيجيته لينتقل على عين المكان و يحيل القضيّة إلى مفاوض محلّي، و من حسن حظّه و حظّ والدته ما جرى من أحداث أخيرة في مالي أطاحت بالرّئيس" ابراهيم بوبكر كيتا" و جعلت المجلس الانتقالي الحاكم يبحث عن تهدئة مع جميع الفصائل المسلّحة في مالي ممّا سرّع في نجاح المفاوضات مع الجماعة المختطفة لصوفي و قد كان للأمام " محمود ديكو" دورا بارزا في الوصول إلى النّهاية السّعيدة.

أفضت الصّفقة إلى الإفراج عن عاملة الإغاثة الفرنسية "صوفي" وايطاليين وأحد زعماء المعارضة المالية وهو "سومايلا سيسي" مقابل إطلاق سراح سلطات باماكو لمائة وثلاثين مسلّحا ودفع السّلطات الفرنسية لفدية تقدّر باثنين مليون دولار حسب بعض المصادر. كان "سيباستيان" ابن المختطفة يخشى الوضع الّذي سيجد والدته فيه و قد صرّح بذلك لتلفزيون فرانس 24 ثلاثة أيّام قبل الإفراج عنها إذ قد توقّع أن يجدها مريضة، ضعيفة جدّا،لا تستطيع الوقوف و سيكون سعيدا لو مازالت باستطاعتها رؤية الأشياء و تمييزها.

تلك هواجس "سيباستيان" و هي لا تختلف كثيرا عن هواجس غالبية الفرنسيين و خصوصا الرّئيس ماكرون،أن تبقى محتجزا في صحراء نائية و رهينة بأيدي مجموعة متخلّفة ممّن لم تشرق عليهم حضارتهم سيكون مآلك حتما إن نجوت من الموت تدهورا لحالتك الصحّية الجسديّة و العقليّة. كانت صورة صوفي وإطلالتها وهي تنزل من الطّائرة مختلفة بالكامل عمّا توقّعه الجميع ولم تكتف بمفاجأة من جاء لاستقبالها بما أظهرته من صحّة جيّدة لتصدم الجميع وتعلن أنّها أسلمت وأسمت نفسها مريم.

"إنّني سأدعو الله لأجل مالي ،كنت صوفي ،الآن معك مريم، أنا مسلمة" هكذا خاطبت "ماكرون" الّذي أتى لاستقبالها كآخر رهينة فرنسية تحرّر ليصدم الرّجل و هو من شخّص و أعلن أنّ الإسلام في أزمة، فترى من المأزوم الآن؟ سيلفيا الّتي تحوّلت إلى عائشة: _ صوفي الّتي أسلمت واتّخذت من الأسماء مريم لم تكن الأولى من فعلت ذلك فقد سبقتها الايطالية" سيلفيا كونستانزو رومانو" الّتي اختطفت في الصّومال و بقيت رهينة لدى جماعة مسلّحة لم تحدّد هويّتها لمدّة 18 شهرا قبل أن تحرّر في 9 مايو2020 بفضل عمليّة مخابراتيّة تركية بالتعاون مع الصّومال و ايطاليا.

سيلفيا الشّابة ذات الخمس وعشرون ربيعا وهي عاملة إغاثة إنسانية تعرّضت للاختطاف بمنطقة "شاكاما" جنوب شرقي كينيا في نوفمبر2018 لتطلب روما من أنقرة المساعدة في العثور على المختطفة وتحريرها، ليتمّ ذلك بنجاح، الايطالية المحرّرة أعلنت بمجرّد وصولها إلى روما على متن طائرة خاصّة و هي مرتدية لزيّ إسلامي أخضر اللّون بأنّها أسلمت و أسمت نفسها عائشة، كان في استقبالها يومها رئيس الوزراء الايطالي "جوزيبي كونتي" و و زير الخارجية " لويجي دي مايو".

نشرت وسائل الإعلام الايطالية ما صرّحت به للنّيابة العامّة من إفادات تتعلّق بظروف وملابسات عملية اختطافها وممّا قالته أنّها شعرت بالرّعب في البداية ثمّ انزوت إلى التفكّر إلى أن قرّرت اعتناق الإسلام وقد أكّدت عائشة أنّها لم تتعرّض لأيّ ضغوط في اختيار الإسلام مشيرة إلى أنّها اختارت من الأسماء اسم زوج الرّسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم.

ليس سحرا أسودا ولا متلازمة ستوكهولم، هو الإسلام دين الفطرة الّذي كلّ من اقترب منه إلا واجتذبه إليه وهي حلاوة الإيمان الّتي تجعل من يتذوّقها يصعب عليه تركها. تعرّضت عائشة إلى حملة شعواء من قبل بعض وسائل الإعلام وتلقّت كمّا من التّهديدات وعبارات الكراهية في تعليقات على منصّات التّواصل الاجتماعي وهو نفس ما تعرّضت وستتعرّض إليه مريم الفرنسية، وهو ما يكشف منسوب الإسلاموفوبيا المتفشّية في أوربّا وفي العالم بصفة عامّة وهي في تصاعد بنموّ الحركات اليمينيّة العنصريّة وبتشجيع من بعض من ينتمون إلى الإسلام وهو منهم براء.

لم يكن خطاب الكراهية و العنصرية الّذي أدلى به الرّئيس الفرنسي ماكرون و هو يزعم بأنّ الإسلام في أزمة مفاجئا إذ كشف ما تحاول أن تخفيه منظومة مستعلية منتفخة و متمركزة حول ذاتها ترى بعين الدّونية للمختلف "المتخلّف" الآخر،و لعلّ الأزمات الّتي يعيشها في الدّاخل و الخارج هي ما جعلته يصدّرها ليلبسها تعسّفا في عقيدة اثنين مليار من البشر.

لم تلق تصريحاته الخطيرة تلك الردّ المناسب إلاّ من الرّئيس التركي "أردوغان" واتّحاد علماء المسلمين وشيخ الأزهر ومفتي سلطنة عمّان وفلسطين ليبتلع البقيّة ألسنتهم وكأنّ الأمر لا يعنيهم أو ربّما استحسنوه وبعضهم منشغل بإخراجات التّطبيع وتفصيل دين جديد يتماهى مع ما يريده "ماكرون" والماكرون. وفي الواقع أنّ أفضل ردّ تلقّاه ماكرون هو ما نطقت به مريم الّتي جهرت بإسلامها أمامه ليطرح السّؤال: من فعلا هو المأزوم؟

 

بقلم: د. محمّد فتحي الشوك

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات