-
26 Nov 2020
نافذة من واشنطن- بايدن يعلن حصول تقدم بخطوات تطوير لقاح كورونا
26 Nov 2020
أنشئ ليكون في مواجهة تنظيم الدولة.. هل من حاجة لاستمرار الحشد الشعبي بالعراق؟
26 Nov 2020
بايدن يحذر من الانقسام.. ترامب يطالب أنصاره بقلب نتيجة الانتخابات ويصدر عفوا عن مستشاره السابق
26 Nov 2020
الحوثي يتعهد بمواصلة القتال ويوجه كلمة للسعوديين
25 Nov 2020
بعد إصابته بكورونا.. وفاة زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي
25 Nov 2020
دوري الأبطال.. ريال مدريد يقترب من ثمن النهائي وأتلانتا يصعق ليفربول بعقر داره
25 Nov 2020
وسائل إعلام إسرائيلية: البحرين طلبت من نتنياهو تأجيل زيارته
25 Nov 2020
الحصاد (2020/11/25)
25 Nov 2020
مارادونا.. أسطورة دمرها الإدمان ولم يطوها الزمان
25 Nov 2020
مقابل 3 إيرانيين.. طهران تفرج عن مواطنة بريطانية أسترالية سجنت بتهمة التجسس
25 Nov 2020
ما آفاق العلاقات في المنطقة في ظل الإدارة الأميركية الجديدة؟
25 Nov 2020
النواب الليبيون المشاركون في لقاء طنجة يمددون اجتماعهم التشاوري إلى السبت القادم
25 Nov 2020
حدث في الذاكرة.. الروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن وقصص الرعب
25 Nov 2020
بعثت برسالة مشتركة لرئيس الفورمولا 1.. 16 منظمة حقوقية تثير المخاوف بشأن حقوق الإنسان في البحرين
25 Nov 2020
"إل دييغو" رحل.. صدمة وذهول على وفاة من أمتع العالم يوما
25 Nov 2020
قبل انتهاء ولاية ترامب.. الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال ضربة أميركية لإيران
25 Nov 2020
في اتصال هاتفي مع أمير قطر.. روحاني: التحولات الدولية تشكل فرصة للحوار بين دول المنطقة
25 Nov 2020
سياسات الإغلاق في الولايات المتحدة الأميركية
25 Nov 2020
إصابة وأضرار بناقلة تشغلها اليونان في مرفأ سعودي
25 Nov 2020
نافذة من واشنطن- فريق بايدن: الانتخابات انتهت وكل العالم تقبل الحقيقة باستثناء ترامب
25 Nov 2020
"يد الله" أبرزها.. بالفيديو: أبرز أهداف الأسطورة مارادونا
25 Nov 2020
الداخلية القطرية: استيقاف زورقين بحرينيين داخل المياه القطرية
25 Nov 2020
بهية النتشة.. يوميات زوجة أسير فلسطيني محكوم عليه بالسجن 200 عام
25 Nov 2020
هل يتحقق فيلم ماتريكس؟.. أكبر شريحة حاسوب في العالم يمكنها محاكاة ما سيحدث في المستقبل
25 Nov 2020
الاستعطاف والتوافق أم التصنيف الإرهابي؟ ما خيارات السعودية في ظل استمرار هجمات الحوثيين؟

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 43

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  الحبيب بوعجيلة
 10/4/2020
 573
 
Lecture Zen
  9355
 
من مصاعب الانتقال ايضا الارث الثقيل للدولة البوليسية
 
 

التركيبة النفسية للامني الذي كان يمسك بيده كل ملفات البلاد التي يحكمها من قرطاج " الضابط / البوليس " الكبير يصعب ان تستوعب هذا التحول بعد الثورة التي أصبح فيها الحكم فعلا للشعب الذي تجاوز الخوف والرعب وأدرك جيدا حقوقه. …


 

Photo

...لا يفهم المعنى العلمي و السياسي لهذا المفهوم الا من اشتغل في السياسة منذ عقود و شهد تحول دولة الاستقلال بشكل متدرج من دولة الحزب الواحد الى دولة بوليسية (حتى اسنانها) بكثير من الخصائص التي تحدثت عنها حنا ارنت في كتابها حول " الكليانية " (رغم اني انسب الامر باعتبار ان دولة بن علي كانت " تسلطية " و لم تستطع التحول الى الشمولية الفاشية التي تتصف اساسا ب" تعميم الرعب " ).

الدولة البورقيبية كانت " سياسية حزبية " تحكم وتتسلط ب" السياسيين " و الشعب و الخلايا الدستورية و تفاوض خصومها بالسياسة و تواجههم في اقصى حالات العنف بالميليشيات الحزبية. في عهد بورقيبة كانت الشعبة و لجنة التنسيق و مقر الحزب هي مراكز " السياسة " .

النقلة مع بن علي كانت بتحويل الدولة الى جهاز بوليسي بالأساس على غرار الانظمة البوليسية في امريكا اللاتينية في السبعينات والانظمة المخابراتية في اوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي وعلى غرار الانظمة القومية العربية العسكرية حيث تصبح المجتمع كله تحت نظر " الامن " لا السياسة.

في الدولة البوليسية تصبح السياسة " ملفا امنيا " لذلك كان الامن هو الذي يفاوض السياسيين في الازمات التي شهدتها تونس بين بن علي والمعارضة. فرج قدورة وغيره كان من اهم المفاوضين المعروفين في الساحة السياسية. الامن السياسي المرابط يوميا في محيط مقرات البي دي بي والتكتل والتجديد والرابطة والبطحاء والمقاهي والحانات السياسية التي كنا نتحرك فيها كان هو الوسيط في الرسائل والتسويات.

استعمل بن علي في تفكيك حركة النهضة اوائل التسعينات اقصى درجات الاستعراض الامني المبالغ فيه (ايقاف قيادي اعزل في بيته فجرا كان يتم بإيقاظ كل الجيران وبنباح الكلاب وصعود الامنيين على الاسطح المجاورة). كان الامر تمرينا نفسيا للشعب التونسي على مقتضيات الدولة البوليسية التي يصبح فيها كل شيء من اختصاص البوليس من وضعية انسياب السلع في الاسواق ومشاكل الاحياء والحارات وخصومات الاداريين والانتدابيات في الوظيفة وصولا الى الانتخابات والعمل السياسي.

حشود الثورة ذهبت اولا الى مقر وزارة الداخلية (مهاجمة مقر التجمع كان بعد ثلاثة ايام من هروب بن علي) لأنها كانت تدرك ان " النظام " هناك. بعد يوم واحد خرجت مظاهرات الامنيين تعلن: ابرياء ابرياء من دماء الشهداء ...كانت المؤسسة الامنية تدرك تماما ان النظام الذي يتهاوى هو نظامها الذي تتحمل كل سوءاته بما فيها المحاصرة والمضايقة والتسلط الذي عانت منه باقي اجهزة الدولة من تجمع دستوري ومؤسسة عسكرية ونقابات وادارة. كان " البوليس " مرتجا من هروب راس نظامه الذي ورطه وترك كل الارث على كتفيه.

غياب التصميم الواضح في مرحلة حكومتي الغنوشي ثم الباجي على اصلاح جوهري للنظام عبر اصلاح عموده الاساسي (المؤسسة الامنية) سوف يؤدي الى العودة التدريجية للحنين نحو استعادة البوليس ادارة الحياة السياسية. كان عمل الصديق لزهر العكرمي خطيرا ومناقضا لحركة التاريخ في التعاطي مع وضع المؤسسة الامنية اهم ميراث مرهق من نظام بن علي.

في فترة الترويكا سوف يصبح الصراخ المسرحي والسينمائي الذي استعملته " الاجهزة القديمة " في التحذير من " الاختراق " والامن الموازي وبناء " بوليسية النهضة " وغيرها من الشعارات الكاذبة (لا أحد يقدر على اختراق الدولة العميقة …هذا كلام فارغ) …كان هذا الصراخ خير حاجز امام اصلاح حقيقي للمؤسسة الامنية لتتحول من امن نظام الى امن جمهوري.

الارهاب وتداعياته سوف يكون بدوره فرصة لإيقاف اي حديث على اصلاح جدي للمؤسسة الامنية التي اصبحت من بين المقدسات التي لا تستطيع ان تنقدها نقدا ناعما قبل ان تبدأ بالبسملة التقليدية: رغم احترامنا للمؤسسة الامنية ودورها وو …وغير ذلك من الكلام الخشبي الذي لا تستفيد منه البلاد و لا المؤسسة الامنية.

التركيبة النفسية للامني الذي كان يمسك بيده كل ملفات البلاد التي يحكمها من قرطاج " الضابط / البوليس " الكبير يصعب ان تستوعب هذا التحول بعد الثورة التي أصبح فيها الحكم فعلا للشعب الذي تجاوز الخوف والرعب وأدرك جيدا حقوقه. اعترافنا بان المؤسسة الامنية تقطع اشواطا مهمة نحو استيعاب حدث الثورة لا يمنع وجود رغبة او امنية دفينة داخل عدد من عناصرها بإمكانية " احتياج" الشعب ذات يوم لإعادة طلب دولة " البوليس " . ما يصدر عن بعض الامنيين احيانا من تصرفات تشي بكره الثورة والمواطن الحر هو امر طبيعي بعد سنوات قليلة من بداية نهاية الدولة البوليسية.

 

بقلم: الحبيب بوعجيلة

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات