-
21 Oct 2020
اتهامات "للملاك الأثرياء" بأنهم باتوا خارج السيطرة.. رفض لإقامة بطولة كروية جديدة
21 Oct 2020
مشاريع نسائية في غزة.. متجر تقديم هدايا تراثية وأعمال يدوية
21 Oct 2020
العراق.. نحو مليون نازح ينتظرون العودة إلى ديارهم
21 Oct 2020
مركز أميركي يدين عزم الإمارات ترحيل معتقلين سابقين بغوانتانامو إلى اليمن
21 Oct 2020
ولاية تكساس.. مركز الثقل الانتخابي الأكبر للحزب الجمهوري
21 Oct 2020
لوتان: في خنادق انفصاليي ناغورني قره باغ.. شباب لا يدركون نكسات معسكرهم
21 Oct 2020
العالم رهين الكمامة.. مخاطر الحرب الجديدة وضرورة أجندة كونية
21 Oct 2020
هكذا برر توخيل خسارة سان جيرمان أمام مان يونايتد
21 Oct 2020
تغطي نصف مساحة البلاد.. مناورات إيرانية تحاكي حربا حقيقية
21 Oct 2020
ليبيا.. الأمم المتحدة تعلن اتفاق طرفي النزاع على إجراءات بناء الثقة
21 Oct 2020
ميسي والأرقام القياسية بدوري الأبطال.. رحلة عمر
21 Oct 2020
تركيا.. تفاصيل جديدة في قضية التجسس لصالح الإمارات
21 Oct 2020
أزمة إعلام السيسي بين الوزير والأذرع.. لماذا تتصارع الأجهزة الأمنية بمصر؟
21 Oct 2020
عالم صناعة المحتوى.. قصة نجاح المؤثر الكويتي بوعريكي في وسائل التواصل
21 Oct 2020
كأنه مستيقظ من النوم.. شاب يقف أعلى بالون ضخم ويلوح لطائرة في أوكرانيا
21 Oct 2020
في ذكرى وفاتها.. شحرورة العراق عفيفة إسكندر جالست الملوك وماتت وحيدة منسية
21 Oct 2020
مقال بواشنطن بوست ينتقد خطاب ماكرون: الإصلاح يكون بمواجهة المؤسسات لا بتشويه المسلمين
21 Oct 2020
كورونا.. الإصابات تتخطى 41 مليونا عالميا والولايات المتحدة تسجل 300 ألف وفاة إضافية خلال الجائحة
21 Oct 2020
هازارد.. ديمبلي البرشلوني في ريال مدريد
21 Oct 2020
ماذا تملك واشنطن لإنهاء معارك قره باغ؟ الحياد سلاح واشنطن في النزاع
21 Oct 2020
بكفاءات محلية.. أول قمر صناعي تونسي يستعد للإطلاق
21 Oct 2020
تسعة أطعمة ومشروبات تطرد الأرق من فراشك
21 Oct 2020
عودة المايسترو السويسري.. فيدرر يتأهب للمشاركة في بطولة أستراليا
21 Oct 2020
برشلونة يضرب 4 عصافير بحجر واحد
21 Oct 2020
نقابة الصحفيين التونسيين تصف مشروع تعديل مرسوم منظم قطاع الإعلام بغير الدستوري

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 قيس سعيد

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 9/18/2020
 520
 
Lecture Zen
  9281
 
قيس سعيد اللُّغز
 
 

...الرئيس يزيد في حيرة شعبه فكأنه يتحالف عليه مع كورونا والفقر والبطالة، فلا خطاب تطمين ولا شحذ عزائم ولا اتصال مباشرا بالناس إلا للتحريض على الحكومات والتشكيك في قدراتها باسم الشعب يريد، وهو الشعار الذي لم ينحته الرئيس، وإنما استولى عليه جهرة كأنه مال مات أصحابه.


 

Photo

يقارن تونسيون كثيرا بين قيس سعيد، رئيسهم المنتخب، وبين العسكري المصري الانقلابي الذي يهدم بيوت مصر على رؤوس ساكنيها، فيحمدون الله على أنهم يحتفظون بعد بحق نقد رئيسهم وممارسة السخرية الفنية من طريقة كلامه ومشيته وسياساته.

عند الوصول إلى سياساته يتجهم الحديث عن الرئيس، ويطرح الكثيرون السؤال: من أين جاء وأين يتجه بنا ربان المركب التونسي؟ ويستخلص كثيرون أن الرجل بلا بوصلة، وأن المركب متروك لحرية الأمواج. ومع عودة وباء كورونا في موجته الثانية الكاسحة، وقد تعرت قدرات الدولة الصحية وانكشف عجزها، يشعر الناس بأن الرئيس غير معني بهم، وأن معاركه الخاصة ليست معركتهم الحيوية. وتتضح فجوة مرعبة ويرتجف كثيرون هلعا.

لقد سيق التونسيون إلى قيس سعيد

لم يستفق التونسيون من الذهول من نتيجة الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي سقط فيها كل السياسيين المحترفين، ومر إلى الدور الثاني شخصان بلا ماض ولا مشروع واضح، حتى وجدوا أنفسهم يحتمون بقيس سعيد من نبيل القروي المتهرب الضريبي والابن البار لابن علي (كما افتخر دوما). لم تكن فترة مناسبة وكافية لطرح الأسئلة الجوهرية عن الرجل، فقد رمي في ساحة النقاش ملف خطير: نبيل القروي ينسق مع الصهاينة. فقد ظهر بن مناشي وأثبت الخيانة، في ذات اللحظة سؤل سعيد عن مسألة التطبيع مع الكيان فقال قولته العظيمة التي جلبت له نصف شعبيته: "التطبيع خيانة عظمى".

والتونسيون الذين كانوا يتطوعون في حروب فلسطين منذ العام 48 وجدوا رئيسهم العروبي حامل همّ القضية، فكانت قرابة ثلاثة ملايين صوت، كأنه استفتاء شعبي.

من وضع التونسيين في هذه القناة الضيقة ليحملهم تيارها؟ إنها جهة تعرف مزاجهم الفطري أو العفوي الذي لا يجادل في فلسطين وقد سقتهم مما يرغبون. وقد طاوع سعيد اللعبة فكان أداتها. هل كان واعيا بذلك فاغتنم، أم خطط مع من أخرجه من عدم السياسة ليكون رئيسا؟

يميل الذين خاب رجاؤهم قبل انقضاء الحول إلى أن الرجل متواطئ مع نفس الجهة التي سربت خطاب بن مناشي (حتى أن الصحفي الذي حاوره بالعربية لم يعرف أبدا). لقد صُنع لهم رئيس يتكلم ما يريدون سماعه، ولكنه يفعل ما يود صانعوه أن يفعل. وتؤكد ذلك السياسات التي اتبعها الرجل بعد فوزه، بدءا من دعوة العسكري المصري إلى تونس، وصولا إلى رفضه إدانة التطبيع في ما يسمى الجامعة العربية، مرورا بتقبيل كتفي الرئيس الفرنسي قبلة إقرار بالجميل والولاء.

ومن سوء حظه أو من حسن حظ التونسيين الملتزمين بالحق الفلسطيني أن الزمن لم يمهله كثيرا، فقد تواترت حالات التطبيع الرسمي العربي فاتخذ مواقف تثبت ميله أو عدم رفضه لسياسات التطبيع العربية. ولا نستغرب أن تبدر منه سياسات مماثلة إذا استقر له الوضع السياسي في الأشهر القادمة. تتضح صورة الرئيس كل يوم، ويقول التونسيون أو أغلبهم الآن: هذا الرجل ليس منا.

نقّاد الرئيس أصناف

نعم الموقف من الرئيس يستند إلى خلفيات سياسية وفكرية وعاطفية كثيرة.

أما العاطفية فيجسدها الموقف الشعبي العفوي الذي جاءت به جملة الرئيس حول الخيانة العظمى، والذي تربي على حب فلسطين والدفاع عنها ولم يجادل فيها أبدا. هؤلاء ينفضون من جملة الملايين الثلاثة التي صوتت له، فهو عندهم مطبع يمارس الخيانة العظمى فيتغطى بخطاب قومي ويخونه. ولا يشفع له عندهم مظهره البسيط وسلوكه الشعبي الذي يتكشف عن مسرحية سمجة.

وأما الفكرية فيعبر عنها مثقفون لم يستسيغوا قراءة الرئيس للدستور بشكل منفرد وتأويله على هواه، خاصة لجهة توسيع نفوذه على حساب البرلمان والسلطة التنفيذية (الحكومة). فقد تقدم للحكم على قاعدة الدستور الموجود بسلطاته المحددة، لكنه مال إلى نوع من الرئاسوية المتسلطة التي تعادي بقية السلطات ولا تتعاون معها. ونتيجة ذلك، فإن مؤسسات الدولة تعيش توترا بينيّا خلقه الرئيس وعادى كل من لم يخضع له، وخاصة رئيس البرلمان. ويبدو أن عداءه سيشمل الحكومة الجديدة التي ما زالت تكتشف مكاتبها وتعيد ترتيب ملفاتها، هذا فضلا عن طبقة سياسية تتابع مواقف الرئيس خاصة في مجال السياسات الخارجية، وتجد أنه يهدم تراثا سياسيا ولا يؤسس لغيره.

وأما السياسية فتظهر خاصة في موقف حزب النهضة الذي صوت للرئيس وأعلن حسن نيته (نصف مليون صوت من ضمن الملايين الثلاثة) تجاهه، فلم يلق منه إلا الرفض والعداء، دون أن يكشف عن نقد سياسي واضح للحزب أو لأفكاره. فهو ليس من جماعة الاستئصال المعروفين الذين يخلطون عامدين بين عداء للدين وللتدين، ولم تعرف عنه مواقف فكرية معادية لمشروع الإسلام السياسي قبل الرئاسة وخلالها، كما كان موقف الباجي قائد السبسي، بما يجعل عداءه شخصيا كما يقرأ ذلك حزب النهضة (موجه أساسا لرئيس الحزب).

وهذا العداء الشخصي يقرأ كنزوة لا كموقف فكري أو سياسي، وهو ما يوسع قول الحزب فيه كرجل غير مؤهل للحكم، ويوسع هامش الحزب في إطلاق بالون خطاب سحب الثقة من الرئيس، وإن كان الدستور لا يسمح بذلك إلا بوجود محكمة دستورية.

نتيجة الخيبة العظمى

مشهد غامض، ومهمة غير واضحة، فلا هي مطابقة للدستور ولا هي قادرة على تجاوزه. أحداث صغيرة تؤول على جهل بالسياسات العامة المتبعة، خاصة في المجال الدبلوماسي. الرئيس يزيد في حيرة شعبه فكأنه يتحالف عليه مع كورونا والفقر والبطالة، فلا خطاب تطمين ولا شحذ عزائم ولا اتصال مباشرا بالناس إلا للتحريض على الحكومات والتشكيك في قدراتها باسم الشعب يريد، وهو الشعار الذي لم ينحته الرئيس، وإنما استولى عليه جهرة كأنه مال مات أصحابه.

أين يذهب الرجل ببلده وشعبه؟ نشك في أن له وجهة وبرنامجا، ونقرأ بداية انفضاض مفكري اليسار من حوله، وخاصة أساتذته وزملاءه في كلية الحقوق والعلوم السياسية، دليلا على خيبة كبيرة في مستويات عليا ذات علاقة بالقرار السياسي في الداخل والخارج. لكن علينا الانتظار حتى عودة البرلمان من عطلته ونرى إن كان سيتقدم بمبادرات تشريعية لنفصل على الأقل بين نواياه وبرنامجه الفعلي. إذ إننا منذ حملته الانتخابية حتى دورة الحول نسمع جملة واحدة على طبقة صوتية واحدة، كأنه تسجيل منسي.

 

بقلم: نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات