-
21 Oct 2020
الوفاء عملة نادرة هذه الأيام.. رسالة مؤثرة من أوزيل لجماهير أرسنال
21 Oct 2020
دليلك لبناء المزيد من احترام الذات لدى طفلك
21 Oct 2020
أطول رحلات الطيور.. البقويقة السلطانية يطير لأكثر من 12 ألف كيلومتر دون توقف
21 Oct 2020
شرق المتوسط.. السيسي ينسق مع قبرص واليونان في نيقوسيا والناتو يسعى للتهدئة بين أنقرة وأثينا
21 Oct 2020
حرب قره باغ.. تحركات دبلوماسية مكثفة على وقع معارك مستعرة رغم الهدنة
21 Oct 2020
فورين بوليسي: دروس ما بعد الجائحة.. كيف نتعامل مع الفيروسات في المستقبل؟
21 Oct 2020
كورونا.. من يجب أن يحصل على اللقاح أولا؟
21 Oct 2020
اتهامات "للملاك الأثرياء" بأنهم باتوا خارج السيطرة.. رفض لإقامة بطولة كروية جديدة
21 Oct 2020
مشاريع نسائية في غزة.. متجر تقديم هدايا تراثية وأعمال يدوية
21 Oct 2020
العراق.. نحو مليون نازح ينتظرون العودة إلى ديارهم
21 Oct 2020
مركز أميركي يدين عزم الإمارات ترحيل معتقلين سابقين بغوانتانامو إلى اليمن
21 Oct 2020
ولاية تكساس.. مركز الثقل الانتخابي الأكبر للحزب الجمهوري
21 Oct 2020
لوتان: في خنادق انفصاليي ناغورني قره باغ.. شباب لا يدركون نكسات معسكرهم
21 Oct 2020
العالم رهين الكمامة.. مخاطر الحرب الجديدة وضرورة أجندة كونية
21 Oct 2020
هكذا برر توخيل خسارة سان جيرمان أمام مان يونايتد
21 Oct 2020
تغطي نصف مساحة البلاد.. مناورات إيرانية تحاكي حربا حقيقية
21 Oct 2020
ليبيا.. الأمم المتحدة تعلن اتفاق طرفي النزاع على إجراءات بناء الثقة
21 Oct 2020
ميسي والأرقام القياسية بدوري الأبطال.. رحلة عمر
21 Oct 2020
تركيا.. تفاصيل جديدة في قضية التجسس لصالح الإمارات
21 Oct 2020
أزمة إعلام السيسي بين الوزير والأذرع.. لماذا تتصارع الأجهزة الأمنية بمصر؟
21 Oct 2020
عالم صناعة المحتوى.. قصة نجاح المؤثر الكويتي بوعريكي في وسائل التواصل
21 Oct 2020
كأنه مستيقظ من النوم.. شاب يقف أعلى بالون ضخم ويلوح لطائرة في أوكرانيا
21 Oct 2020
في ذكرى وفاتها.. شحرورة العراق عفيفة إسكندر جالست الملوك وماتت وحيدة منسية
21 Oct 2020
مقال بواشنطن بوست ينتقد خطاب ماكرون: الإصلاح يكون بمواجهة المؤسسات لا بتشويه المسلمين
21 Oct 2020
كورونا.. الإصابات تتخطى 41 مليونا عالميا والولايات المتحدة تسجل 300 ألف وفاة إضافية خلال الجائحة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  احمد نسيم برقاوي
 9/16/2020
 294
 
Lecture Zen
  9270
 
الغرب في الوعي العربي المنشطر
 
 

كل ذات تعاني من إخفاق في تحقيق شهوة حضورها،لأنها لا تملك أسباب الحضور الذي تسعى إليه،تعاني من فصام قد يتطور إلى ما هو أسوأ.


 

Photo

هنا لندن، وتدق بغ بن لتعلن ما تعلن، لندن صوت المذيع الأثير لدى خاصة ذاك الزمان وقول على قول للكرمي. والدي الذكي لم يكن يصدق إلا أخبار لندن، لماذا؟ لا أدري. والدي البعثي منذ التأسيس لم يكن يستمع إلى نشرة أخبار إذاعته من دمشق. ومع ذلك ظل بعثياً حتى مات. لا أعرف لماذا ظل والدي بعثيًّا وهو يعرف بأن إذاعته كذّابة! ولماذا يصدق إذاعة أهدت دولتها فلسطين إلى الصهيونية.

والدي اللاجئ بسبب لندن إذاعته المفضلة هي لندن. أمي التي تكره لندن وتعتبر لندن سبب مأساتها، مأساة خروجها من يافا، تذكر بحب مدرساتها الإنكليزيات ومدرسيها الإنكليز في دار معلمات القدس، أمي تقول لابنها بأن دراسته يجب أن تكون في كامبريدج.

إنها تكرر على مسامعه ذلك دائماً، والدتي التي تدعو الله كل يوم أن يخسف بريطانيا ومن عليها، بريطانيا المجرمة بحق الفلسطيني، تريد لابنها أن يكمل دراسته في كامبريدج. مع أنه إذا استجاب الله لدعائها فلن تبقى كامبريدج وستضيع الفرصة على ابنها.

الفلسطيني لم يغفر لبريطانيا دورها الرئيس في صناعة مأساته المستمرة حتى هذا التاريخ ومع ذلك يراها بعين أخرى تنطوي على تقدير لثقافتها ولغتها.

وانفصال الوعي بين الثقافي والسياسي عند الكثيرين من العرب تجاه الغرب عموماً وتجاه فرنسا وبريطانيا على وجه الخصوص يشير إلى وعي مطابق لحال الغرب؛ حال التناقض بين سياسة استعمارية – إمبريالية بأشكال مختلفة وحالة ثقافية مبدعة.

هذا الوعي المنقسم غالباً لا يزول انقسامه إلا عند جزء كبير من جيل من المهاجرين الذين ولدوا في الغرب. والجزء الضئيل الذي يحتفظ بهذا الانقسام في الوعي يكون بسبب تجربة حياة قاسية قادته إلى العيش في وعي زائف مصدره الأيديولوجيا الخلاصية العنفية. والحق أنه من الصعب أن تكون مسلماً سياسيًّا وتكون في الوقت نفسه عائشاً في الغرب.

بل من السهل جداً أن تكون مسلماً ومؤمنا وأن تعيش في دولة ديمقراطية علمانية مؤسسة على فكرة حرية الفرد الملتزم بالقانون الحامي لحريته.

ومع ذلك فأن تعيش وفي عقلك ثقافتان مختلفتان، ستجد نفسك في محاولة دائمة للتلاؤم مع هاتين الثقافتين، وقد لا تجد نفسك خارجاً من هذا الانقسام، وآية ذلك أن الوعي الثقافي معاند وذو جذور عميقة في النفس، وبخاصة في عالمها اللاشعوري وعالم ما قبل الشعور.

طبعاً، نحن هنا لا نتحدث عن تشابه بين الأفراد في هذا الشأن، ولا عن درجات واحدة من الانقسام الثقافي، إذ أن مستوى التعليم ودرجة الانغماس في الحياة الأوروبية، ودرجة امتلاك اللغة، وقطع أواصر الصِّلة مع المجتمع الأم، كلها عوامل تحدد درجة انقسام الوعي لدى العربي العائش في الغرب.

بقي أن نقول: إنه رغم مسؤولية الغرب عن الكثير من مآسي الشرق العربي وبخاصة دوره في التجزئة السياسية لبلاد الشام والعراق، وزرع إسرائيل في قلب العرب فإن جاذبية الغرب بالنسبة إلى العربي لن تنقطع أبداً.

وهذه الجاذبية ناتجة عن نمط الحياة والثقافة التي يجد الفرد فيها مكانته، رغم النقد الذي يوجهه الغربي إلى ثقافته نفسها.

والحق أن الدكتاتوريات، بشكل عام، هي أنظمة طاردة للسكان، فإذا أضفت إلى الدكتاتوريات حال الفقر فإنك تفهم وتتفهم نزعة الهروب إلى الغرب وتفهم أيضاً انشطار الوعي الذي يخلق نمطاً خاصاً من الاغتراب.

 

بقلم: أحمد نسيم البرقاوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات