-
18 Sep 2020
دراسة سويسرية.. للقنفذية تأثير كبير في قتل فيروس كورونا
18 Sep 2020
انتهزوا الجائحة لتروا العالم بشكل مختلف.. نصائح الفلاسفة في التعامل مع عصرنا الراهن
18 Sep 2020
ليفربول يواجه تشلسي بأول اختبار صعب في حملة دفاعه عن لقب البريميرليغ
18 Sep 2020
تحليل الحمض النووي يكشف.. الصورة الذهنية عن الفايكنغ زائفة
18 Sep 2020
معاناة مرضى العيون في مخيمات اللجوء بالشمال السوري
18 Sep 2020
أوغندا.. تشجيع المزارعين على غرس الأشجار للحفاظ على الغطاء النباتي
18 Sep 2020
وقود إضافي لإشعال العنف.. إف بي آي يحذر من اقتتال مجموعات مسلحة داخل أميركا
18 Sep 2020
مسؤول أميركي: تنظيم الدولة يتمدد عالميا رغم نكباته
18 Sep 2020
شاهد.. نواب فرنسيون يغادرون اجتماع البرلمان لوجود طالبة محجبة
18 Sep 2020
في إشارة إلى الإمارات.. وزير النفط السعودي يحذر من "محاولات الالتفاف" على اتفاق أوبك بلس
18 Sep 2020
بلومبيرغ: ضغط على تويتر لإعطاء معلومات عن جواسيس سعوديين مزعومين
18 Sep 2020
صمتت 24 عاما.. عارضة أزياء تتهم ترامب بالاعتداء عليها جنسيا وحملته تنفي
18 Sep 2020
ترامب يعتزم إصدار أمر تنفيذي يعاقب منتهكي حظر الأسلحة على إيران
18 Sep 2020
أطول مسار دراجات هوائية بالعالم.. رقم قياسي جديد لقطر بموسوعة غينيس
18 Sep 2020
الوفاق تطلب دعما أمميا لتنظيم الاستفتاء الدستوري.. مؤسسة النفط الليبية ترفض الزج بالقطاع في المفاوضات
18 Sep 2020
وافد جديد على السياسة.. تكليف محمد حسين روبلى بتشكيل الحكومة بالصومال
18 Sep 2020
يواجهان اتهامات بتعريض ابنتهما للخطر.. الأمن المصري يقبض على أحمد حسن وزوجته
17 Sep 2020
يقوض المكاسب الأمنية.. البرلمان الأوروبي ينتقد التواجد الإماراتي بالقرن الأفريقي
17 Sep 2020
كورونا اليوم.. أعداد المصابين في الهند تتجاوز 5 ملايين وقيود صارمة بالأردن
17 Sep 2020
تطوير لقاح كورونا يفجر جدلا بين ترامب ومدير مركز السيطرة على الأمراض
17 Sep 2020
فنان تشكيلي فلسطيني يعيد تدوير الخردة ويحولها إلى مجسمات فنية
17 Sep 2020
ترامب يواصل التشكيك في نزاهة الانتخابات
17 Sep 2020
السراج يضع الجميع أمام مسؤولياته: سأرحل، فهل أنتم راحلون؟
17 Sep 2020
المشاء- مترجمون.. بسام شوي تشينغ قوه وفايزة كاب
17 Sep 2020
الحصاد- تركيا واليونان.. مشهد شرقي المتوسط بين التهدئة والتصعيد

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 4
 رئيس الحكومة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  نور الدين العلوي
 8/5/2020
 438
 
Lecture Zen
  9064
 
حكومة الخوف في تونس
 
 

تقدم تونس نموذج بناء الديمقراطية داخل الفقر، فهل تنجح الديمقراطية داخل الفقر؟ يبدو أن هذا الوضع لا يبشر بنجاحات كبيرة،


 

Photo

تقدم تونس نموذج بناء الديمقراطية داخل الفقر، فهل تنجح الديمقراطية داخل الفقر؟ يبدو أن هذا الوضع لا يبشر بنجاحات كبيرة، إذ نضطر إلى تحليل مقارن بين تجربة فقيرة اقتصاديا وبين بناء ديمقراطيات الغرب على مدى قرنين من الزمان بفضل الفائض الاستعماري، وهو عنصر مغفل عند الحديث المعجب بتجارب الغرب.

ونعني بالفائض الاستعماري تلك الثروات البشرية والمادية التي تم نهبها طيلة فترات الاستعمار وتحويلها إلى البلدان الغربية، بما مكنها من تدليل شعوبها وصرفها إلى متع الديمقراطية ومباهجها؛ دون سؤال عن مصادر الثروة وعن الضحايا خلف البحار البعيدة.

ويمكننا التوسع بالقول إن النهب الاستعماري لا يزال متواصلا بما يسمح بتدليل الشعوب الديمقراطية. من أين للتجربة التونسية أن تجد موارد كافية للتصدي للأزمة الاجتماعية المتفاقمة ومواصلة بناء الديمقراطية السياسية بسلاسة؟

حكومة قادمة تحت الضغط

يجري رئيس الحكومة المكلف مشاورات سياسية مع الأحزاب البرلمانية لتحسس موقفها من حكومته، ونميل إلى الاعتقاد بأنه سيلقى قبولا وموافقة من الجميع؛ لسبب واضح هو أن كل الأحزاب ستهرب من الأزمة إلى الحكومة أو تتخفى داخلها لكي لا تتهم بتعفين الوضع السياسي.

هناك معطى أول مهم يسبب الخوف؛ هو الصراع الذي يطل برأسه بين رئيس البرلمان ورئيس الحزب الأول طبقا لنتائج انتخابات 2019 (النهضة)، وبين رئيس الدولة الذي استعاد مبادرة تعيين رئيس الحكومة. الرجلان غير متوافقين على رسم حدود نفوذهما واجتناب نقاط التماس الحرجة، وخاصة في الموقف من الوضع الليبي.

وهناك معطى ثان لا يقل تأثيره عن الأول، وهو الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل الدولة على حافة الإفلاس. وهذا الوضع يجعل الأحزاب خائفة من عدم المصادقة على الحكومة، بقطع النظر عن درجة تمثيلها فيها. وهنا مربط الفرس، أو مقبرة الديمقراطية في بلد فقير.

نتيجة هذين السببين موجهة إلى حزب النهضة (الحزب الأول)، فهو متهم بعداء الرئيس وترذيله، وهو مدعو إلى المصادقة على الحكومة وإلا فإنه يكون مسؤولا عن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.

القبول بحكومة لا تعبر عن المشهد الانتخابي هو مقبرة للصندوق الانتخابي. وليس هذا جديدا في تونس بعد الثورة، ولكن فرضه عبر تهديد الأحزاب لا يجعله مشهدا ديمقراطيا قابلا للاستمرار.

يذهب الناس إلى الانتخابات ويختارون ولكن خيارهم لا يحكم، بل يحكم من سقط في الصندوق لأن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية تستدعي خطاب المصلحة الوطنية، فيتم إخضاع الفائزين باسم المصلحة أو تحت تهديد بالخيانة. من هنا جاء السؤال عن إمكانات الديمقراطية في ظل الفقر.

الفقر السياسي عائق داخلي

في سياق مقارن مع دول الفائض الاستعماري يسهل القول بعدم توافق بناء الديمقراطية في سياق فقر. لكن بالنظر إلى نماذج النمور الآسيوية وأخرى أفريقية صاعدة؛ يمكن أن نقيم معادلة أخرى مخالفة تماما للديمقراطية تخرج البلدان من الفقر، لكن بشرط مهم جدا: هو توافق وطني على مصلحة أعلى من مصالح الأحزاب والأيديولوجيات. ونعتقد أن هذا كان سببا رئيسيا في نجاح تجارب سياسية واقتصادية في ما اصطلح عليه بالنمور. لقد أخرجت الديمقراطية هذه البلدان من حالة الفقر والتخلف، وفرضت وجودها في الاقتصاد العالمي بشكل غير قابل للانتكاس.

لكن هل يتوفر الوضع التونسي على إرادات مماثلة تنجز الديمقراطية؟ الإجابة سلبية حتى الآن، وإلا ما كنا لنتحدث عن صراع بين البرلمان والرئيس، وما كنا لنشهد عرائض سحب الثقة ومهرجانات ترذيل السلطة التشريعية لمجرد أن فيها مكانا لخصم سياسي.

هذا مؤشر سيئ يكشف تعثر بناء الديمقراطية، إذ يلهي القوى الوطنية عن الانكباب على معالجة العائق الاقتصادي والاجتماعي الذي هو شرط استقامة المسارات السياسية؛ التي كلما استقامت سهلت معالجة المعضلات الاقتصادية والاجتماعية، في عملية تفاعل مستمرة بين السياسي والاقتصادي. ولكن شغل الناس بحروب سياسية فيما الأزمة الاقتصادية تتفاقم؛ يجعل كل بناء ديمقراطي مهددا بالزوال. وهذه هي النقطة الحرجة التي تقف فيها التجربة التونسية اليوم في انتظار حكومة سيقبل بها الجميع مرغما، كما يقبل مريض فان بدواء مر.

فرضية دفع الأزمة إلى قمتها

هي الفرضية المستحيلة، أي فرضية رفض الحكومة من قبل البرلمان بما يدفع إلى حل البرلمان وإعادة الانتخابات، وهي الحل الوحيد الناجع ضد تشتت البرلمان الحالي وعجزه عن التشريع وعن إسناد السلطة التنفيذية. ومن عجزه عن الفعل يتسلل الرئيس وفريقه للإمساك بخناق التنفيذي والتشريعي بحجة "لقد عجزتم والحل عندي" (مثلما تم الأمر بالنسبة للحكومة).

هذا الحل يدفع الأزمة السياسية والاقتصادية إلى قمتها، بما يرفع من احتمال الاضطراب الاجتماعي في مدى قريب، ولذلك لا نرى حزبا قد يفعل ذلك مهما كان وزنه البرلماني. ومن هنا نجد مدخلا آخر أو زاوية نظر أخرى لنفس المسألة.. الأحزاب خائفة من الشارع، وهي تعرف أن مستويات الثقة بينها ضعيفة وبينها وبين الشارع منهارة تماما، لذلك لا تريد أن تعرض نفسها على الصندوق، وتفضل مواصلة العمل بتحالفات مغشوشة أو واهية وبمستويات متدنية من عدم الثقة، حتى إنه يمكن القول إن الحكومة القادمة هي حكومة نفاق سياسي لا يثق أي من مكوناتها في شريكه وجليسه، وهو ما سيعطل عملها ويزيد في تدمير الثقة بينها وبين الناس، ويجعل احتمال الصندوق يقترب بسرعة.

حكومة الخوف أو حكومة النفاق السياسي لن تتقدم في بناء الديمقراطية، وستخسر التجربة زمنا طويلا قبل أن تنهار، لتفتح على احتمالات مختلفة ليس منها توافق الشجعان بالقدرات المتاحة للتقدم.

لكن لعل في ذلك خيرا، فإحدى مكرمات الديمقراطية في تقدمها وتعثرها هي تعميق الفرز السياسي بين المتصدين للشأن العام بعناوين حزبية أو نقابية. ونعتقد أن هذه أيام فرز وتمحيص، وستخرج منها التجربة بوعي أعمق بمن يرغب فعلا في بناء الديمقراطية؛ ومن يعيش حروبه الفردية التي سيقرؤها المؤرخون كأمراض للديمقراطية في بلد فقير.

 

بقلم: نور الدين العلوي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات