-
29 Oct 2020
لاعب منتخب فرنسا المتوج بالمونديال مهاجما تصريحات ماكرون المناهضة للإسلام: أنت ترمي بنا في القذارة
29 Oct 2020
تنديد دولي واسع وتركيا تصف الهجوم بالوحشي.. ماكرون: سنوفر حماية لدور العبادة والمدارس ونقف مع مواطنينا مهما كان معتقدهم
29 Oct 2020
عجّلت به دعوى الاحتكار ضد غوغل.. محرك بحث جديد خاص بآبل
29 Oct 2020
فورين بوليسي: العراق العنصر المفقود في إستراتيجية أميركا بالشرق الأوسط
29 Oct 2020
انتخابات برلمان مصر.. "وجبة دسمة" للنظام تخلو من "ملح" المعارضة
29 Oct 2020
الجزائر.. تدشين ثالث أكبر مسجد في العالم في ذكرى المولد النبوي الشريف
29 Oct 2020
قره باغ.. اتهامات متبادلة بشأن استهداف المدنيين وتحركات سياسية لإطلاق مفاوضات تنهي الصراع
29 Oct 2020
طعن حارس أمن بقنصلية فرنسا في جدة وباريس تحذر رعاياها في السعودية
29 Oct 2020
ليفربول وأرسنال يتحديان الإصابات والأزمة الدفاعية.. وإيفرتون يتشبث بصدارة البريميرليغ
29 Oct 2020
زيت الزيتون.. 5 أنواع وفوائد كثيرة
29 Oct 2020
بعد 95 يوما من الإضراب عن الطعام.. محكمة إسرائيلية ترفض الإفراج عن ماهر الأخرس
29 Oct 2020
نائبة فرنسية بالبرلمان الأوروبي: أوقفوا خطاب الكراهية ضد المسلمين
29 Oct 2020
تحسبا لموجة جديدة لكورونا.. دول أوروبية تعود للإغلاق وأخرى تشدد القيود
29 Oct 2020
فلوريدا صانعة الرؤساء.. كيف تبدو نتائج الاستطلاع فيها؟
29 Oct 2020
ميديا بارت: منذ مقتل المدرس.. هذه أهم الهجمات والإهانات التي تعرض لها مسلمون بفرنسا
29 Oct 2020
نحو 45 مليون إصابة بكورونا.. أوروبا تتوقع شتاء صعبا وبلجيكا تؤكد أن الأسوأ لم يأت بعد
29 Oct 2020
ذكرٌ وشعرٌ وفكر.. الاحتفال بالمولد النبوي في السودان
29 Oct 2020
أمنستي: دعوات لتفوق العرق الأبيض على أعلى مستويات الحكومة الأميركية
29 Oct 2020
موسم الهجرة إلى الريف.. لماذا تطرد المدن المزدحمة سكانها؟
29 Oct 2020
ما عجز عنه الأتليتي وحققه هوفنهايم.. كيف تهزم بايرن ميونخ؟
29 Oct 2020
مستشهدا بآية قرآنية وحديث نبوي.. هكذا يتقرب بايدن من مسلمي أميركا
29 Oct 2020
اليمين كتنظيم عالمي.. ما الذي يدفع اليمين الأوروبي لدعم المتطرفين الهندوس؟
29 Oct 2020
كورونا أصل الحكاية | لماذا عام 2020؟
29 Oct 2020
الهند.. لماذا يتوقع إصابة 500 مليون إنسان بكورونا خلال أشهر قليلة؟
29 Oct 2020
شتاء برائحة منعشة.. 7 طرق للاستفادة من الحمضيات في موسمها

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 367

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  كمال الشارني
 5/27/2020
 548
 
Lecture Zen
  8741
 
الموت بسبب الكحول وكيمياء اليأس: عن التآكل الكيميائي للمشاعر الإنسانية في الدماغ
 
 

لكن شهادات بعض من جاء يسأل عنهم حول اللحظات الأخيرة لما قبل هلاكهم كانت مروعة: فقدان كامل للتوازن، فقدان تدريجي للبصر ثم الظلام النهائي، الرعب والهلوسة والاصطدام بالجدران والحيطان، فقدان الذاكرة، الجنون ثم "أصبح أقل من الحيوان، أصبح جثة لكنه كان ما يزال حيا"،


 

Photo

مما أذكره من اللحظات الشاقة في مهنة الصحافة أني اقتربت، من أجل مقال صحفي، من عملية تشريح جثث عدة أشخاص ماتوا في النصف الأول من التسعينات بسبب احتساء خلطة كحولية غامضة مسكرة اسمها الصاروخ في حي شعبي كبير غرب العاصمة، كان مثيرا وصادما أن أرى أدمغة البعض منهم فوق طاولة التشريح، لا حاجة لأن أكون طبيبا شرعيا لأدرك أنها كانت جافة ومتآكلة مثل اسفنجة صناعية قديمة،

لكن شهادات بعض من جاء يسأل عنهم حول اللحظات الأخيرة لما قبل هلاكهم كانت مروعة: فقدان كامل للتوازن، فقدان تدريجي للبصر ثم الظلام النهائي، الرعب والهلوسة والاصطدام بالجدران والحيطان، فقدان الذاكرة، الجنون ثم "أصبح أقل من الحيوان، أصبح جثة لكنه كان ما يزال حيا"،

*

لا أدري لماذا فكرت في ما إذا كانت المشاعر الإنسانية مثل الحب والشوق والحنين والذكريات قد تآكلت كيميائيا في ذلك الدماغ الجاف مثل إسفنجة رمادية على طاولة التشريح، وفكرت أيضا في ما فكر فيه ذلك الدماغ قبل أن يموت: هل عاش مشاعر ندم مثلا وهو يرى الموت؟ هل فكر في آخر أحد يحبه: أمه بصفتها من منحه معنى الحياة، أبناء إن كان له، امرأة انتظرها قبل أن يجف دماغه وأن يموت في عزلة الظلام بتلك الطريقة الجهنمية؟

ضحايا الصاروخ كانوا اثني عشر رجلا، بحثت في قصص حياتهم: أغلبهم كحوليون في حالة عزلة اجتماعية، "لا أحد يحبهم لا أحد يسأل عنهم، الكل يتفاداهم"، احتسوا خليطا غامضا قال خبراء الطب الشرعي أوقتها إنهم عرفوا فيه diluant وبعض مواد التنظيف وكحول الوقود، كان يباع وقتها بثلاثة دنانير لمحتوى قارورة المياه المعدنية البلاستيك ذات لتر ونصف، استسلموا لوعود إدمان غواية النشوة الرخيصة تعويضا عن عالم بائس، على طريقة الفقراء المتكاثرين الذين داستهم عجلة السعادة اليومية،

انتهوا تدريجيا إلى النسيان والإهمال فربطوا مصيرهم اليومي بسعادة الكحول الزائفة: الرحيل إلى سماء متعة الهذيان وإعادة اختراع العالم بثلاثة دنانير، فقط بدل المقاومة وإعادة اختراع الحياة والتشبث بها، لأن الدماغ يطلب المزيد من القوة المهلوسة من أجل تحقيق النشوة: اختراع حبيبة جميلة لأوقات الشدة، استعادة صورة الأم الحنون التي تتحمل الحماقات، العودة إلى الطفولة إن لزم الأمر، الأصدقاء وعلاج الخيانات بالأغاني الحزينة وما إلى ذلك.

لو لم أر بعيني الأدمغة الجافة فوق طاولة التشريح والأكباد المتحللة لما فكرت في البحث في حجم العزلة واليأس الذي يدفع أمثال هؤلاء إلى قتل النفس من أجل ساعات النشوة المسائية تعويضا سطحيا عن غياب الحب إلا في شكل ذكرى مأساوية هاربة، لا يولد الإنسان يائسا، إنما يصبح كذلك بفعل العزلة خصوصا، هل تتآكل العواطف بفعل العزلة أم بسبب كيمياء اليأس؟

 

بقلم: كمال الشارني

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات