-
20 Oct 2020
رغم أنه يعيش فترة ذهبية داخل حزبه.. تقارير تؤكد اعتزام بوريس جونسون على الاستقالة، فما السبب؟
20 Oct 2020
بايدن وترامب وسباق التشدد تجاه الصين.. من تفوز سياساته برضا الناخب الأميركي؟
20 Oct 2020
فورين بوليسي: ترامب مارس ضغوطا على السودان للتطبيع مع إسرائيل قبل إعلان نيته شطبه من قائمة الإرهاب
20 Oct 2020
التشكيلة الأغلى في العالم.. رونالدو وميسي وصلاح خارجها
20 Oct 2020
3 أغذية تحمي قلبك.. و4 أعراض غير مألوفة لقصوره
20 Oct 2020
يعود لأكثر من ألفي سنة.. نقش قط عملاق طوله 37 مترا في بيرو
20 Oct 2020
الحرب في قره باغ تلقي بظلالها على العاصمة الأرمينية
20 Oct 2020
بعد إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر.. الإمارات تطلب فتح سفارة لها في إسرائيل
20 Oct 2020
معاهدة نيو ستارت.. موسكو تعلن استعدادها لتجميد مشترك لعدد الرؤوس النووية وواشنطن ترحب
20 Oct 2020
هل التطبيع سيقنع الكونغرس بمحوه من القائمة السوداء؟.. اقتصاد السودان في خضم "قبلة حياة" بعد تغريدة ترامب
20 Oct 2020
كورونا أصل الحكاية | خطة تحويل العالم
20 Oct 2020
الذكرى الـ17 لرحيل "الملك الفيلسوف" بيغوفيتش.. استثناء أفلاطون للقرن العشرين
20 Oct 2020
بديل للبلاستيك من الأعشاب البحرية.. استخدمه ثم كله
20 Oct 2020
شركة أنابيب إسرائيلية توقع اتفاقا لتوريد النفط الإماراتي إلى أوروبا
20 Oct 2020
بعد إعلان ترامب نيته رفع السودان من قائمة الإرهاب.. تفاؤل بانتعاش الاقتصاد وتدفق الاستثمارات الأجنبية
20 Oct 2020
مدرب سان جيرمان السابق: مبابي يحب ريال مدريد ولا يوجد في رأسه سواه
20 Oct 2020
صدق أو لا تصدق.. التلفزيون الرسمي يذيع تسريبا ضد وزير الإعلام المصري
20 Oct 2020
أذربيجان تسيطر على مدينة ثالثة بمحيط قره باغ واجتماع ثلاثي بواشنطن لتسوية الأزمة
20 Oct 2020
التطبيع التجاري بين الإمارات وإسرائيل.. 28 رحلة طيران أسبوعية وإعفاء للتأشيرات وحوافز للمستثمرين
20 Oct 2020
خسائر بالمليارات.. جائحة كورونا تضرب الجوائز المالية لدوري الأبطال والدوري الأوروبي
20 Oct 2020
أسرع سيارة في العالم تقطع أكثر من 500 كيلومتر بالساعة
20 Oct 2020
تجارب منزلية ممتعة لتبسيط العلوم إلى طفلك
20 Oct 2020
واشنطن تتهم روسيا بزعزعة الاستقرار الإلكتروني وموسكو تنفي
20 Oct 2020
شاهد- عراقيون في مدن الرعب.. احتجوا لتحسين أوضاع بلدهم ففروا بجلدهم منه
20 Oct 2020
حركة النهضة في تونس: جدل الكاريزما والمؤسسة

Du Même Auteur - لنفس الكاتب

 9
 قصّة قصيرة

Twitter - تويتر

Media - بالصـوت والصـورة

Facebook - فيسبوك

  الطيب الجوادي
 9/21/2015
 6730
 
Lecture Zen
  14
 
الجوادي يدخل المدرسة
 
 

غدوة باش تمشي تقرأ في المدرسة ويلزمك تكون نظيف؛ نزل علي الخبر مثل الصاعقة وحاولت إثناءها عن مثل هذا القرار الغريب من خلال تذكيرها بأن ذهابي إلى المدرسة يتطلب أن يكون لدي حذاء على الاقل؛


 

-1-

سنة 1968 ؛لم يكن أحد في قريتنا الملقاة في أقاصي الريف يؤمن بجدوى العلم والتعليم!!كان والدي مثل كل الآباء في القرية يرى أن طموحي يجب ألا يتجاوز "السرحة" وحراثة الارض ثم الزواج بإحدى بنات عمي !!

ولكن الوالدة قررت أن تسجلني في المدرسة الوحيدة في القرية بدون أن تعلم أحدا بهذا القرار الأخرق كما وصفه أحد أقاربنا عندما سمع بالخبر الطريف، أن الوالدة لم تعلمني بقرارها إلا ليلة الدخول إلى المدرسة؛ فقد وضعتني في قصعة النحاس وحاولت إزالة بعض طبقات الاوساخ التي تراكمت فوق جلدي ؛ وراحت "تحك " جلدي المتيبس بفعل الغبار والشمس ببقايا شكارة قديمة؛ ولما سألتها باكيا مستعطفا عن سبب إصرارها على تنظيفي إلى هذا الحد الذي يؤلمني أجابتني بكل برود: غدوة باش تمشي تقرأ في المدرسة ويلزمك تكون نظيف؛ نزل علي الخبر مثل الصاعقة وحاولت إثناءها عن مثل هذا القرار الغريب من خلال تذكيرها بأن ذهابي إلى المدرسة يتطلب أن يكون لدي حذاء على الاقل؛ ولكنها أجابتني وهي تلح في حك جلدي ببقايا الشكارة: البس صباط أبيِّك!!طيب قلت لها :وعلاش باش نكتب؟؟

لم ترد علي ؛ بل أمرتني أن أنام فورا لأسيقظ باكرا

-2-

استيقظت قبل أن يؤذن الديك!!

الحقيقة أنه لم يغمض لي جفن،لقد قضيت ليلتي أفكر في هذا المصاب الجلل الذي حل بي دون أبناء القرية!!فالذهاب إلى المدرسة يعني التخلي عن عوالمي الريفية البديعة،رعي بقرتنا الوحيدة،وجلب الماء من عين دقة حيث أقابل أترابي ،ولعب الكرة "كرة الشوالق",في الحقول المترامية،ثم أنني كنت أعتقد وقتها أنني حصلت كل العلم الممكن من مؤدب القرية ،بعد أن أصبحت قادرا على الكتابة ،بل وحفظت نصف جزء عم!وهذا يكفي وزيادة كما أكد لي المنصف ولد عمي الذي كان يكرر أمامي أن أقصى ما يبلغه الإنسان من العلم هو فك الخط وحفظ ما تيسر من القرآن الكريم!! الوالد أيضا كان من رأي المنصف ولد عمي ولكنه لم يجد بدا من مجاراة الوالدة التي كانت مصرة أنني من الممكن لو تعلمت أن أصبح "فرملي" أو معلما وربما كاتبا عند العمدة أو حرس مرور!!

استيقظت الوالدة وجهزت لي فطور الصباح ثم أمرتني بغسل وجهي وتسريح شعري، وكان عليها أن تتدبر الملابس اللائقة بطفل يدخل المدرسة!!

وسرعان ما اكتشفت أنني مخير بين أمرين:إما أن أذهب للمدرسة حافيا أو أن ألبس حذاء أبي القديم المتهرئ ذي المقاس 44!! لكنها تخلت عن هذا الخيار عندما وضعت إحدى قدمي في الحذاء،فقد بدوت مثل صاحبنا شارلو بحذائه الشهير!

تدخل المنصف ولدعمي واقترح أن ألبس "بوطه" الشتوي القديم المصنوع من الكاوتشو!!ومع اننا كنا في الفاتح من أكتوبر كما أذكر وكان الطقس شديد الحرارة،فلم يعارض أحد فكرة المنصف ولد عمي العبقرية،أصلا لم يكن لنا خيار آخر!

وبعد أن اطمأنت الوالدة إلى أن مظهري أصبح مقبولا بشكل ما، أردفني أبي وراءه على الحمار واتجهنا صوب المدرسة

 

الكاتب طيب الجوادي

Commentaires - تعليقات

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه.
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Pas de commentaires - لا توجد تعليقات